يوم المدينة العربية
15 مارس 2022
"مستقبل المدن : الاستدامة والمرونة"


نعلم جميعا أن ما عاشته مدننا العربية في الفترة الماضية كان تحديا كبيرا واجهت خلاله المدن تداعيات جائحة كورونا كأزمة عالمية واستطاعت أن تنجح في تخطي الصعوبات بكافة السبل عبر برامج وخطط أثبتت قدرتها على المواجهة، واتخذت مفهوم الاستدامة والمرونة كبوابة أساسية نحو مدن المستقبل.


فقد عانت المدن ما عانته من الجائحة وبدأت في تطوير الية عملها والانفتاح على محيطها لتطبيق أحدث الاستراتيجيات والمبادرات التي تحقق للمدينة الشمولية والاستدامة. وقد ارتأينا أن يكون شعار احتفالية يوم المدينة العربية هذا العام والذي يصادف 15 مارس "مستقبل المدن : الاستدامة والمرونة"
ليأتي من صميم عمل المنظمة ومؤسساتها ضمن خططها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.


لقد كان الاجتماع الخامس للشراكة العربية للحد من مخاطر الكوارث انطلاقة جديدة في اطار الشراكة العربية مع برنامج الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث UNDRR الذي نعمل معا من أجل استدامة ومرونة المدن وهو ما ينسجم مع توجهات وخطط مدننا العربية نحو تحقيق مدن المستقبل وهي مدن شاملة ودامجة وأمنة ومستدامة. حيث تم إطلاق المبادرة الإقليمية" جعل المدن قادرة على الصمود 2030 مدن مرنة 2030" وهو برنامج يهدف لجعل المدن شاملة للجميع وامنة وقادرة على الصمود ومستدامة بحلول 2030، بأن نكون مستعدين للتعامل بإيجابية وبشكل فاعل مع المتغيرات وما يتصل بها من تحديات اجتماعية واقتصادية وبيئية... باعتبار ان تحقيق الاستدامة والمرونة في المدن العربية مسألة في غاية الأهمية من أجل التعاطي مع الأخطار والتحديات الناشئة والطارئة التي ترتبط بعملية التنمية المستدامة.


أن منظمة المدن العربية ومؤسساتها تعمل من أجل المدينة العربية منذ نشأتها في العام 1967 في الكويت، واليوم في ظل المستجدات فإن الاستدامة والمرونة تدخل ضمن إطار مسيرة عملنا نحو مدن المستقبل.. إذ أن هدف بناء مدن المستقبل هو هدف جماعي لما يشكل من أهمية بالغة نعمل جميعا من اجل بلوغه وتحقيق غاباته...  ونعلم ان التحديات كبيرة أمام المدن ما يدفعنا للمضي قدما في رسم الخطط وإعداد البرامج وتطوير الرؤى وتبني المبادرات التي تمكننا معا من تحقيق اهدافنا المشتركة وبناء مدن المستقبل بشكل متكامل.


أن الانتقال إلى التنمية المستدامة ومساراتها يتطلب تظافر الجهود والتضامن وتعزيز التعاون في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة والتي ستقودنا إلى التمكين والنجاح بخلق مدن حضرية شاملة ومستدامة وقادرة على الصمود وفق منظومة متكاملة تفي بمتطلبات التنمية المستدامة وضمن رؤية شاملة لتحقيق مدن المستقبل.


وكما نحتفل في كل عام بيوم المدينة العربية.. وتشاركنا المدن والبلديات العربية هذه المناسبة .. فهي فرصة لتعزيز التعاون والشراكات وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات ضمن منظومة عمل جماعي للارتقاء بمدننا العربية.


كل عام ومدننا العربية بألف خير... ومزيد من التقدم والازدهار والاستدامة.





                                                                                                    الأمين العام
                                                                                               م. احمد حمد الصبيح